الحاج سعيد أبو معاش

301

فضائل الشيعة

قال : فما خرجتَ إلى منى ! ثمّ قال له : أوَقفتَ الوقفة بعرفة ؟ وطلعتَ جبل الرحمة ، وعرفت وادي نَمِرة ؟ ودعوتَ اللَّه سبحانه عند الميل والحجرات ؟ قال : نعم . قال : هل عرفتَ بموقفك بعرفة معرفة اللَّه سبحانه ، أمر المعارف والعلوم ، وعرفت قبض اللَّه على صحيفتك ، واطّلاعه على سريرتك وقلبك ؟ قال : لا . قال عليه السلام : نويتَ بطلوعك جبل الرحمة أنّ اللَّه يرحم كلَّ مؤمن ومؤمنة ، ويتولّى كلّ مسلم ومسلمة ؟ قال : لا . قال : فنويت عند النَّمِرة أنّك لا تأمر حتّى تأتمر ، ولا تزجر حتّى تنزجر ؟ قال : لا . قال : فعندما وصلتَ عند العلم نويتَ أنّها شاهدة لك على الطاعات ، حافظة لك مع الحَفَظة بأمر ربّ السماوات ؟ قال : لا . قال : فما وقفتَ بعرفات ، ولا طلعتَ جبل الرحمة ، ولا عرفتَ نَمِرة ، ولا دعوت ، ولا وقفت عند النمرات . ثمّ قال : مررتَ بين العلمين ، وصلّيت قبل مرورك ركعتين ، ومشيت بمزدلفة ، ولقطت فيها الحصى ، ومررت بالمشعر الحرام ؟ قال : نعم . قال : فحين صلّيت ركعتين نويت أنّها صلاة شكر في ليلة عشر تَنفي كلَّ عسر ، وتيسّر كلّ يسر ؟ قال : لا . قال : فعندما مشيت بين العلمين ، ولم تعدل عنهما يميناً وشمالًا ، نويتَ أن لا تعدل عن دين الحقّ يميناً وشمالًا ، لا بقلبك ، ولا بلسانك ، ولا بجوارحك ؟ قال : لا . قال : فعندما مشيت بمزدلفة ولقطت منها الحصى ، نويتَ أنّك رفعتَ عنك كلَّ معصية وجهل ، وثبّتّ كلّ علم وعمل ؟ قال : لا .